حيدر حب الله
316
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
تميّز بمجموعة من الخصائص ، أهمّها : 1 - رتّب المؤلّف الكتابَ ترتيباً طبقيّاً ، وفقاً لاعتبار النبي أو الإمام طبقة مستقلّة ، فبدأ بتعداد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في الباب الأوّل ، وفي الباب الثاني أصحاب الإمام علي عليه السلام ، إلى الباب الثاني عشر الذي عدّدَ فيه أصحاب الإمام الحسن بن علي العسكري . وفي الباب الثالث عشر ، ذكر الراويات من النساء في عصر كلّ واحدٍ من الأئمّة منذ عهد النبي إلى عصر الإمام علي بن محمد الهادي ، أما في الباب الرابع عشر فعدّدَ الاثني عشر صحابيّاً الذين أنكروا على أبي بكر ، ذاكراً نصَّ إنكارهم عليه . وهذا الترتيب الطبقي الذي اعتمده البرقي لا يرتّب بعده شيئاً ، بمعنى أنّه في داخل طبقة كلّ إمام لا يرتب الأسماء ترتيباً ألفبائيّاً أو أبجديّاً ، بل يكتفي بالترتيب المشار إليه أعلاه . هذا ، وقد اختُلف في عدد المترجَمين في هذا الكتاب ، فقيل : 1707 ، وقيل : 1730 ، وقيل : 1791 شخصاً ، وهذا مع الأخذ بعين الاعتبار من تُرجم ضمن ترجمة غيره . 2 - لهذا الكتاب طريقة متميّزة في ترتيب كلّ طبقة ؛ حيث يذكر أصحاب الإمام السابق الذين عاصروا الإمام اللاحق ( صاحب الطبقة ) ، وبعد ذلك يذكر أصحاب الإمام صاحب الطبقة ، مثلًا : في طبقة الإمام موسى بن جعفر الكاظم ، ذكر أوّلًا من عاصره من أصحاب زين العابدين ، ثم من عاصره من أصحاب الباقر ، ثم من عاصره من أصحاب الصادق ، ثم أصحابه الخاصّين به ، مبيّناً ذلك كلّه . 3 - لم يقم المؤلّف بأيّ تقويمات رجاليّة لمن ذكرهم من الأصحاب ؛ سوى ثلاثة موارد ، وقد ذكرها أيضاً جواد القيّومي في تحقيقه للكتاب ، وهذه الموارد هي : أ - إبراهيم بن إسحاق بن أزور ، حيث قال فيه البرقي : « شيخٌ لا بأس به » . ب - عبيد الله بن علي الحلبي ، وقال فيه : « ثقةٌ جليل » . ج - الفضل البقباق ، وقال عنه : « ثقة » « 1 » .
--> ( 1 ) رجال البرقي : 23 ، 34 ، 58 ، 188 .